منوبة : قصة العائلة الذي فتك الفيروس فيها بالأب و الأم واصاب 21 فردا منها

منوبة : قصة العائلة الذي فتك الفيروس فيها بالأب و الأم واصاب 21 فردا منها

الرحيل، الغياب، الفراق تعددت المسميات لكن الوجع واحد.. ألم يمكن نسبه لمأساة عائلة منحدرة من جزيرة جربة وقاطنة منذ سنوات في ولاية منوبة وسببها الفيروس التاجي ” كورونا ”.

انطلقت مأساة هذه العائلة بإصابة افرادها الواحد تلو الاخر وانتقلت العدوى ل21 فردا والأمر من ذلك فقد عجل الفيروس في مقتل ورحيل كبير العائلة ” الحاج ابراهيم ” والذي توفي يوم 2 أفريل وكان أقصى طموحه ان يدفن في مقبرة الجلاز إلى جانب أفراد عائلته لكن حلمه لم يتحقق بعد أن رفضت بلدية تونس ذلك، وتم دفنه في مقبرة سيدي عمر بمنوبة.

سنة 2020 وشهر أفريل لم يمحى من ذكر هذه العائلة فهي سنة ليست كغيرها من السنوات ولا شهرا كباقي الاشهر فلم تمضي ايام معدودات لتنصدم العائلة من جديد بموت زوجة ورفيقة درب ” الحاج ابراهيم” السيدة ” فطيمة” عن عمر 80 عاما، بعد أن تم إيوائها بمستشفى شارل نيكول اثر ظهور أعراض الكورونا عليها وتدهور صحتها و وارى جثمانها الثرى في مقبرة الجلاز.

فاجعة تلو الاخرى فالمرض طال 21 فردا من نفس العائلة ولم يسلم لا الكبير ولا الصغير، حيث تراوحت اعمار المصابين بين 7 سنوات و 83 سنة ويقيمون حاليا بأحد مراكز الإيواء الوجوبي بالمنستير.

عائلة لم تستطع ان تودع كبارها ولا تستقبل عزاءا لا من الاجوار ولا من الأقارب ولم يتمكن الأبناء من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على ” الحاجة فطيمة” وسكن الحزن قلوب الجميع.

هذا وأكد أفراد العائلة وعلى رأسهم الابن الذي يرقد حاليا بمستشفى الرابطة ان الخبر الذي تم تدواله مؤخرا حول زيارة احد افراد العائلة إلى جزيرة جربة لا اساس له من الصحة و شددت العائلة على أن العدوى الأولى غير معروفة.

الحفيدة بدورها أكدت ان الإشاعات تزيد من ألمهم وتحطم نفسياتهم خاصة أن تواتر الإصابات داخل اسرتها يشعرها ان رائحة الموت قريبة.

هذه العائلة مثال حي على أن سلامة شخص واحد مهمة لسلامة الجميع..

tuniplus

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *